المحقق البحراني
46
الحدائق الناضرة
المستقر ، فجوز النيابة فيه دون العود له ، قال : لما في تركه من الضرر العظيم ، مع كونه من الأفعال القابلة للنيابة . ونقل عن العلامة في القواعد الجزم به . ثم قال : وقيل يبقى على احرامه إلى أن يطوف لهن ، لا طلاق النص . وألحق العلامة في القواعد بالحج المندوب الحج الواجب مع العجز عنه . وحكاه في الدروس بلفظ ( قيل ) فقال : قيل : أو مع عجزه في الواجب . وهو مؤذن بتمريضه ، قال في المدارك : والقول بالجواز غير بعيد ، دفعا للحرج والضرر اللازم من البقاء على التحريم . وأنت خبير بما في هذه الإلحاقات بعد ما عرفت من عدم الدليل على الملحق به . وبالجملة فالذي يقرب عندي من أخبار المسألة هو وجوب طواف النساء - وعدم حل النساء إلا بالاتيان به - على من وجب عليه الحج في العام الثاني ، وأما من لم يجب عليه فالتمسك بأصالة البراءة أقوى دليل في المقام . وتؤيده مرسلة المقنعة المتقدمة ، وإن كان ما ذهبوا إليه هو الأحوط في الدين وتحصل به البراءة بيقين . قال في الدروس : ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء له ، إذ لا طواف لأجل النساء فيها . قال في المدارك - بعد أن نقل عن المحقق الشيخ علي أنه قواه وعن جده أنه مال إليه - ما لفظه : وهو غير واضح ، إذ ليس في ما وصل إلينا من الروايات تعرض لذكر طواف النساء ، وإنما المستفاد من صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) توقف حل النساء في المحصور على
--> ( 1 ) تقدمت ص 5 و 6